أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
554
العمدة في صناعة الشعر ونقده
[ الطويل ] قضاها لغيرى وابتلانى بحبّها * فهلّا بشئ غير ليلى ابتلانيا - / وقال أبو تمام « 1 » : [ البسيط ] خفّت دموعك في إثر القطين لدن * خفّت من الكثب القضبان والكثب « 2 » الترديد في « خفت » ، ولو جعلت « 3 » « الكثب » ترديدا لجاز . - وقال ابن المعتز « 4 » : [ البسيط ] لو شئت - لا شئت - خلّيت السّلوّ له * وكان - لا كان - منكم في معافاة « 5 » - وقال أيضا في مثل ذلك « 6 » : [ الطويل ] أتعذلني في يوسف وهو من ترى * ويوسف أضنانى ويوسف يوسف ؟ - / ولبعضهم - وأظنه الصّنوبرى « 7 » - : [ الخفيف ] أنت عذرى إذا رأوك ولكن * كيف عذرى إذا رأوك تخون ؟ الترديد في قوله : « إذا رأوك » . - وقال أبو الطيب ، فجوّد « 8 » ، وأحسن ما شاء « 9 » :
--> ( 1 ) ديوان أبى تمام 1 / 239 وانظر ما قيل عنه في الموازنة 2 / 39 و 40 ( 2 ) في الديوان : « . . . في إثر الحبيب . . . » . و « خفّ » الأولى من الخفة التي هي ضد الثقل ، والثانية من الخفوف بمعنى الارتحال ، فالتفريق بين المعنيين يأتي من جهة المصدر في الفعلين ، وخفت دموعك إما أن تكون بمعنى أسرعت أو ارتحلت ، والكثب الأولى جمع كثيب من الرمل ، والثانية مراد بها أرداف النساء . [ من الديوان بتصرف ] . ( 3 ) في ع وف والمطبوعتين : « ولو جعلت الترديد في الكثب لجاز » ، وما في ص يوافق المغربيتين . ( 4 ) ديوان ابن المعتز 2 / 226 ( 5 ) في الديوان وص وف والمغربيتين : « معافات » ، وفي المطبوعتين : « معافاتى » ، وهو خطأ في الجميع ، واعتمدت ما في ع ، وفي المطبوعتين : « لو شئت لا شئت » ، وفي م : « خليت » . ( 6 ) لم أجده في ديوان ابن المعتز . ( 7 ) لم أجده في ديوان الصنوبري ، وهو في تتمة ديوان الصنوبري 54 نقلا عن العمدة وفن الجناس . وفيه : « . . . إذا رأوك تجوز » . وهو موجود في المنزع البديع 412 وذكر محققه في الهامش أنه في ديوان الصنوبري وهو خطأ منه . ( 8 ) سقط قوله : « فجود » من ف والمطبوعتين فقط . ( 9 ) ديوان المتنبي 1 / 367